طبيب بارز في كليفلاند كلينك: وقف تفشي البدانة في المجتمع يتطلب أساليب علاج جديدة

طبيب بارز في كليفلاند كلينك: وقف تفشي البدانة في المجتمع يتطلب أساليب علاج جديدة

أكد أحد أطباء مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" أن مكافحة تفشي البدانة في منطقة الشرق الأوسط يتطلب من الأطباء اعتماد أساليب علاجية أخرى غير اتباع الحميات الغذائية وممارسة التمارين الرياضية والخضوع للعمليات الجراحية.

وقال الطبيب الدكتور ماثيو كروه، رئيس معهد أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، والذي تولّى مناصب طبية وبحثية عدّة في المقر الرئيسي لمستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة الأمريكية، إن ثمّة عدداً من العلاجات الجديدة والمبتكرة بالمناظير تظهر الآن، وذلك عبر اللجوء إلى وضع أدوات خاصة في المعدة أو الأمعاء لمساعدة المرضى على فقدان الوزن.

وأضاف د. كروه، خلال حديث اليوم أمام مؤتمر الصحة العربي 2018 المنعقد في دبي، أنه بات هناك علاجات لا جراحية جديدة ومتطورة تستهدف البدانة والأمراض المرتبطة بها، لم تكن متاحة على نطاق واسع في السابق، موضحاً أن هذه العلاجات تعتمد على أساليب أو أدوات يتم وضعها من خلال منظار يتألف من أنبوب دقيق يمر عبر الفم إلى المعدة والأمعاء الدقيقة. وأكّد أن علاج البدانة والأمراض المرتبطة بها يتمّ دون الحاجة إلى إحداث أي شق في جدار البطن.

وتشمل إجراءات تقليل الشهية، تدبيس المعدة أو تكميمها بالمنظار حيث تُستخدم الغرز لتقليل حجم المعدة، ووضع بالون في المعدة ليحتل حيّزاً داخلها. وهي أساليب تقلّل من كمية الطعام التي يحتاجها المريض للشعور بالشبع.

وتشمل الابتكارات الأخرى استخدام بِطانات تقلل الامتصاص من الأمعاء الدقيقة، وأدوات تؤثر على مستقبلات هرمون الغريلين، الذي يساعد على تنظيم الشهية وضبط توزيع الطاقة ومعدلات استخدامها. ولا تستهدف بعض الأساليب فقدان الوزن بشكل مباشر، وإنما تركّز على الاضطرابات ذات الصلة بالبدانة مثل مرض السكري أو مرض الكبد الدهني، والتي تشكل جزءاً من سلسلة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض نمط الحياة التي تُضعف الصحة وتؤدي إلى الوفاة.

وقال د. كروه إن الأساليب الجديدة لعلاج البدانة ليست بالضرورة أفضل من سابقاتها، ولكنها "تقدم المزيد من الخيارات لتكييف العلاج مع الاحتياجات الفردية"، وأضاف: "البدانة طيف وبائي واسع يشمل أنواعاً متعددة ويتم علاج المرضى وفق تلك الأنواع، فالبعض يناسبه اتباع نظام أو حمية غذائية وممارسة الرياضة، فيما قد تناسب الأدوية البعض الآخر، وهناك كثير من المصابين الذين يتم علاجهم بفعالية وعلى أمد بعيد عبر التدخل الجراحي".

إلاّ أن ثمّة حالات لا تنفع معها الجراحة أو أن المصابين بها لا يرغبون بالخضوع لعمليات جراحية، بحسب د. كروه، الذي أضاف من جانب آخر أن تغيير نمط الحياة لاتباع حمية غذائية معينة وممارسة الرياضة "أمر يُواجَه بكثير من التردد لفترات طويلة، لكن كثيراً من المصابين يخسرون الوزن لفترة زمنية قصيرة ثمّ يعاودون اكتسباه"، مؤكداً أن هؤلاء إلى جانب أولئك، هم من تناسبهم الأساليب العلاجية الجديدة.

يُشار إلى أن مؤتمر الصحة العربي 2018 الذي يقام في دبي حتى الأول من فبراير، يجمع قادة ومختصين في الرعاية الصحية السريرية ورجال أعمال، لتبادل المعرفة والخبرات الطبية والاطلاع على أحدث المستجدات والرؤى المتعمقة والأفكار المستنيرة حول أحدث الإجراءات والأساليب والمهارات.

جدير بالذكر أن كليفلاند كلينك ترتبط ارتباطاً طويل الأمد بمعرض ومؤتمر الصحة العربي، وهو يمنح شهادات اعتماد في التعليم الطبي المستمر للجلسات التي تنعقد خلال المؤتمر. كما يساهم أطباء كليفلاند كلينك، سواء من الولايات المتحدة أو من مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، في تنظيم جدول أعمال المؤتمر، ويبرز عدد منهم بين المتحدثين في الجلسات.

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.