متلازمة المبيض متعدّد التكيسات وعلاقته بالعقم في الإمارات

متلازمة المبيض متعدّد التكيسات وعلاقته بالعقم في الإمارات

هنالك شروط أساسية يجب أن تتوافر لتشخيص متلازمة تكيّس المبيض المعروفة باسم "متلازمة المبيض متعدّد التكيسات" PCOS. ذلك أن المبيض الذي يحتوي على أكثر من 10 بويضات يعتبر "مبيضاً متعدّد التكيسات" وينطبق هذا الأمر على ما يقرب من 25 إلى 30٪ من النساء، لكنهن لا يعانين من "متلازمة المبيض متعدد التكيسات" PCOS.

أ.د. زاهدة جبين شاودري، استشارية ورئيسة قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدور الدولي 24 × 7 في مدينة العين، تقول: "من أجل تأكيد إصابة المرأة بمتلازمة تكيس المبايض، نحتاج إلى تأمّل عوارض أخرى مثل دورات الطمث غير المنتظمة، أو زيادة الوزن، أو زيادة نمو الشعر مع مستويات هرمونية غير طبيعية. لذلك، فإن بعض النساء يحصلن على تشخيص المبيض متعدّد الكيسات، من دون وجود "متلازمة المبيض متعدد الكيسات". هذا الأمر يمكن أن يكون مربكا ً بالنسبة إلى المريضة، وأنا أرى الكثير من المريضات اللواتي يشعرن بالحيرة حيال التشخيص بعدما قيل لهنّ إن المبيض لديهنّ متعدّد الكيسات".

وفي حين أن متلازمة تكيّس المبايض PCOS منتشرة على الصعيد العالمي، ما يؤثر على 5-15٪ من الإناث في العالم، فإن الإصابة السريعة بمتلازمة تكيس المبايض والعقم، إن لم يتمّ تشخيصها بدقة، أصبحت تشكّل مصدر قلق متزايد في الإمارات العربية المتحدة. وقد لاحظت د. زاهدة خلال عملها، أن 1 من أصل 4 مريضات تعاني من متلازمة تكيس المبايض، وهؤلاء المريضات يتمّ وصف العلاج الملائم لهنّ فيما يتعلق بالاستشارة الغذائية، وموازنة الهرمونات وأفضل أساليب التحكّم بالحالة.

ومن جهة أخرى، تقول الدكتورة زاهدة إنها لاحظت أن عدداً متزايداً من المريضات اللواتي يقصدونها لعلاج العقم، لا يعانين بالضرورة من "متلازمة المبيض متعدد التكيسات"، وتضيف: "في عياداتنا، نجد أن جانباً كبيراً من المريضات اللواتي حصلن في السابق على تشخيص بوجود متلازمة تكيّس المبايض لديهنّ، لا يعانين من هذه الحالة في الواقع، وبالتالي يحتجن إلى علاجات بديلة للعقم". علماً أن الأدوات الضرورية لتشخيص "متلازمة تكيّس المبايض" تتمثّل في توافر مختبر مناسب، وتقييم المستويات الهرمونية، إلى جانب تحليل الأعراض ونتائج الموجات فوق الصوتية.

د. زاهدة، التي كانت قلقة بشكل كبير إزاء ارتفاع عدد حالات تكيّس المبايض التي تمّ تشخيصها بشكل خاطئ في ممارستها اليومية، بادرت إلى تقييم عدد المرضى الإناث من مختلف الخلفيات الإثنية اللواتي يقصدن المستشفى في العين. وفي دراسة أجرتها، وجدت أنه من ضمن النساء اللواتي شملتهنّ الدراسة، فإن عدداً كبيراً من المريضات يملكن "مبيضاً متعدد الكيسات" وليس "متلازمة المبيض متعدّد الكيسات" PCOS كما أشار تشخيصهنّ السابق.

علماً أنّه إلى جانب متلازمة تكيّس المبيض وارتباطها بالعقم، فإن الأسباب الأكثر شيوعاً لعقم الاناث تشمل مشاكل الإباضة، تلف أنابيب فالوب أو الرحم، ومشاكل عنق الرحم. كما يمكن أن يسهم العمر في العقم لأن تقدّم المرأة في السنّ يؤثّر على خصوبتها التي تميل بشكل طبيعي إلى الانخفاض. وغالباً ما يعالج العقم عند النساء من خلال تناول الهرمونات لموازنة اختلال الهرمونات أو بطانة الرحم أو دورة الطمث القصيرة، مع تناول الأدوية لتحفيز الإباضة، أو استخدام المكمّلات الغذائية لتحسين الخصوبة، أو أخذ المضادات الحيوية لإزالة الالتهاب، أو إجراء جراحة طفيفة لإزالة وجود انسداد أو ندبة في الأنسجة من قناة فالوب، أو الرحم، أو منطقة الحوض.

من جهته، يقول الدكتور أرون مينون، مدير العمليات في مستشفى ميديور الدولي 24 × 7 في مدينة العين: "يمكن لفريق الخبراء من أطباء أمراض النساء في مستشفى ميديور الدولي 24 × 7 في مدينة العين تقديم التشخيص الدقيق، ونحن ملتزمون بتقديم أفضل العلاجات الطبية لمتلازمة تكيّس المبيض والعقم في دولة الإمارات العربية المتحدة ".

اسأل الطبيب
أ.د. زاهدة شاودري، استشارية ورئيسة قسم أمراض النساء والولادة وعلاج تأخر الأنجاب في مستشفى ميديور الدولي 24 × 7 في مدينة العين.

سؤال: لماذا يشخص بعض الأطباء مريضاتهنّ بأنهنّ يعانين من "متلازمة تكيّس المبيض"، وآخرون ينفون ذلك؟
جواب: هناك بعض المعايير التي يجب توافرها لتشخيص "متلازمة تكيّس المبيض" لدى أي سيدة. عندما يحتوي المبيض على أكثر من 10 بويضات يتم التشخيص على أن ذلك المبيض به تكيسات، وبينما تعاني 25 إلى 30٪ من السيدات من تكيس المبايض ولكنهن لا يعانين من هذه المتلازمة.
تعاني معظم السيدات المصابات بمتلازمة تكيّس المبيض، من عدم انتظام بالدورة الشهرية، زيادة في الوزن، أو زيادة في نمو الشعر مع مستويات هرمونية غير طبيعية، لذلك، فإن معظم السيدات يعانين من المبيض المتعدد التكيسات، دون وجود المتلازمة. قد يكون ذلك مربكاً، لذا أجد الكثير من السيدات في حيرة من أمرهنّ لذلك السبب.
لتشخيص متلازمة تكيّس المبيض بدقة علينا تحليل الأعراض التي تعاني منها السيدة، مع دراسة كافة التغيرات الهرمونية، إضافةً إلي الفحص بأشعة الموجات فوق الصوتية.

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.