مستقبل تقنيات الإخصاب الصناعي ينطوي على آفاق واعدة تعزز فرص حدوث الحمل والإنجاب

 تؤكد البحوث الصادرة مؤخراً على أن تقنيات الإخصاب الصناعي خارج الجسم (IVF) تنطوي على آفاق مستقبلية واعدة، كما تشهد تقدّماً ملحوظاً يعزز فرص نجاح الحمل لدى الأزواج.

وفي المستقبل القريب، سيتاح للأزواج الذين يعتمدون على تقنيات الإخصاب الصناعي الاستفادة من علاجات جديدة للعقم والتي ستتوافر بأسعار معقولة وبأقل درجات التدخل الجراحي والاستعانة بالأدوية، إضافة إلى تعزيز فرص نجاح الحمل لدى النساء الأكبر سناً. وستشمل الحلول الأخرى تحفيز نمو البويضات في المختبرات المتخصصة، وتجميد الأنسجة المبيضية بدلاً من البويضات بغية تحقيق أفضل النتائج. وتشهد نسبة نجاح عمليات الإخصاب الصناعي ارتفاعاً ملحوظاً، خاصة مع التقدم الحاصل في مجال الاختبارات الجينية، واستخدام طرق وأساليب شاملة مثل ’الجيل الجديد لتقنيات السلسلة الوراثيّة‘ (NGS).

وسلطّ ’مركز بورن هول لعلاج الإخصاب‘ في دبي الضوء على هذه العلاجات والمسائل بمناسبة ’اليوم العالمي للتلقيح الصناعي‘ الذي يصادف أيضاً ذكرى ميلاد لويس براون التي تعتبر أول طفلة تُبصر النور بالاعتماد على أساليب التلقيح الصناعي منذ 39 عاماً، وذلك في ’عيادة بورن هول للخصوبة‘ بالمملكة المتحدة.

وبمعرض كلمته خلال هذه المناسبة، ركز الدكتور ديفيد روبرتسون، المدير الطبي للمجموعة في ’مركز بورن هول إنترناشيونال‘، على التقنيات الناشئة في مجال التلقيح والإخصاب الصناعي. وقد شكّلت هذه المناسبة فرصة فريدة للاحتفاء بمختلف الإنجازات على صعيد تقنيات التلقيح الصناعي التي تم ابتكارها لأول مرة على يد مؤسسا ’عيادة بورن هول كلينيك‘، وهما العالم البريطاني الدكتور روبرت إدواردز الفائز بجائزة نوبل للطب؛ والدكتور باتريك ستيبتو.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور روبرتسون: "ينطوي مستقبل التلقيح الاصطناعي على آفاق واعدة للغاية، ونتطلع إلى الاستفادة من بعض التقنيات الثوريّة الجديدة التي نأمل أن تبصر النور قريباً. في الواقع، ثمة العديد من العلاجات المبتكرة في هذا المضمار، وخاصة تقنيــة إنضــاج البويضــات خــارج الجسم (IVM) التي يتم بموجبها إنضاج البويضات غير الناضجة بأدنى مستويات الاستعانة بالأدوية، وهو ما يتيح خفض أو حتى إلغاء استخدام حقن الهرمون. بالمقابل، يمكن الاستعانة بتقنية ’تجميد الأنسجة المبيضية‘ قبل انخفاض معدّل الخصوبة، ومن ثم إعادة زراعة تلك الأنسجة في جسم المرأة لتقوم بالوظائف الطبيعية للمبيض. وقد أجريت دراسات تجريبية لإعادة تنشيط خلايا البويضات الكهلة لدى النساء الأكبر سناً، وهو ما قد يؤدي إلى نجاح حدوث الحمل".

وخلال تركيزه على ’الجيل الجديد لتقنيات السلسلة الوراثيّة‘ (NGS) الذي يبيّن شذوذ كل كروموسوم واحد من ضمن 10 آلاف مورّثة، شدد الدكتور روبرتسون على ضرورة إجراء الاختبارات الجينيّة خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تسجل عدداً مرتفعاً من حالات الزواج بين الأقارب. إذ يحظى هذا الاختبار بأهمية كبيرة لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من شذوذ الكروموسومات في أي اضطراب جيني واحد، أو أي حالات ترتبط بالخسارة المتكررة للحمل، وفشل عمليات الزرع، وحالات العقم غير المبرر، وتقدّم عمر الأمومة، والإصابة بالعقم لدى الذكور. وتشير أحدث التقارير الإخباريّة إلى أن دولة الإمارات تسجل حالات لأكثر من 400 اضطراب وراثي يمكن الوقاية منها إذا تم إجراء فحوصات بشكل صحيح وفي الوقت المناسب. وقد ساهمت الأدوات المتقدّمة، مثل التشخيص الوراثي/الجيني قبل الزرع (PGD/PGS)، في منح الأمل مجدداً لآلاف الأزواج حول إمكانية حدوثالحمل وإنجاب الأطفال بدون أي أمراض وراثية يعاني منها الوالدين.

كما أوصى الدكتور روبرتسون الأزواج بإيلاء الأهمية لانتقاء المختبرات المتخصصة والمناسبة لإجراء عملية التلقيح الصناعي لأن ذلك يرتبط بنجاح عملية الإخصاب. حيث يتم في هذه المختبرات زرع الأجنّة قبل نقلها، بالترافق مع اتخاذ إجراءات معقدة للغاية مثل الحقن المجهري، والتفقيس المساعد (assisted hatching)، والاختبار الجيني. كما ينبّه روبرتسون الأزواج من ضرورة التزام المختبر المعتمد بالبروتوكولات والمعايير الدولية الصارمة.

وأضاف روبرتسون: "إن أي مختبر يقدّم خدمات شاملة بمجال الإخصاب الصناعي لديه القدرة على تخزين البويضات والحيوانات المنوية بكل أمان وسلاسة. ويجب أن تكون المختبرات عموماً مؤهلة لإجراء العمليات وتنفيذ البروتوكولات المخبرية الحديثة، واستخدام تجهيزات ومعدّات عالية الجودة، ونظام تنقية هواء عالي الكفاءة، فضلاً عن وجود التحكم بشكل دقيقة في درجة الحرارة والإضاءة، والاستعانة بمدير وخبراء متخصصين وذوي كفاءات عالية".

بدورها، قالت السيدة هدى أبو جمرة، الرئيس التنفيذي للمجموعة لدى ’مركز بورن هول إنترناشيونال‘: "بمناسبة اليوم العالمي للإخصاب الصناعي، نود التوجه بالتهنئة إلى الأزواج الذين استفادوا من تقنية الإخصاب الصناعي (IVF) التي ابتكرها مؤسس مركز ’بورن هول‘ الدكتور والعالم البريطاني روبرت إدواردز. ونؤمن بأنه من واجبنا ومسؤوليتنا تطبيق أفضل المبادئ والخبرات والمعايير الدولية في مجال الرعاية الطبية، إلى جانب اعتماد أحدث الأساليب العالمية لتعزيز الخصوبة وضمان أعلى معدلات نجاح الحمل. ويتجلى ذلك بوضوح في جميع مساعينا وجهودنا؛ حيث يفتخر ’مركز بورن هول‘ بأنه أول وأكبر مختبر في آسيا يعتمد تقنية ’الغرفة النظيفة‘، كما أن عيادتنا المتخصصة تعتبر الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحصل على الختم الذهبي المرموق من ’منظمة الجودة الأمريكية‘ (JCI)".

وتجدر الإشارة إلى أن آلاف الأطفال يبصرون النور سنوياً عن طريق الاستعانة بتقنيات الإخصاب الاصطناعي، ومن المتوقع أن تصل القيمة السوقية العالمية لهذه التقنيات إلى 27 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2020. وتؤكد التقارير أن هذه القيمة ستسجل ارتفاعاً لافتاً في دولة الإمارات لتبلغ 1.5 مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.