لماذا يعدّ الصوديوم مفيداً لصحكتم خلال شهر رمضان المبارك؟

وسط آراء حظر تناول الصوديوم من خلال المياه المعبأة، توضح خبيرة التغذية ريهام شمس الدين أنه من الآمن والصحي تماماً إستهلاك كمية معتدلة من الصوديوم للحفاظ على نظام غذائي متوازن.

 وقالت شمس الدين، خبيرة ومستشارة التغذية في مركز رايت بايت: "الصوديوم هو أحد المكونات الحيوية للمياه ومحفّز مهم في الجسم يساعد في الوظائف الطبيعية للعضلات والأعصاب وضروري للتوازن الناضح - أو توازن الماء والملح - في الجسم"

مع ساعات الصيام الطويلة والحرارة الشديدة في فصل الصيف، من المهم جداً في شهر رمضان أخذ الاحتياطات الإضافية عند التعامل مع أنماط استهلاك المياه. هذا الأمر سيساعد الأفراد على الحفاظ على جسم صحي، مرطّب ومتوازن طوال الشهر الفضيل.

وأوضحت شمس الدين أن الإفراط في استهلاك الصوديوم يأتي أساساً من المأكولات والمواد الغذائية المحفوظة مثل الوجبات الجاهزة والوجبات المثلّجة واللحوم الباردة ومرق الطبخ وغيرها من المواد الغذائية. وبالتالي، لا بد من الحد من كمية الصوديوم التي نتناولها يومياً من المواد الغذائية والمشروبات.

هنا لا بد من الإشارة الى أن زجاجة سعة 500 مل من المياه الطبيعية المستخرجة من مصدر جوفي طبيعي تحتوي على 10 ملغ فقط من الصوديوم، وتمثل 2.6٪ فقط من 2300 ملغ من الصوديوم وهي الكمية الموصى بها من قبل جمعية القلب الأميركية (AHA) لشخص بالغ يتمتع بصحة جيدة، مع الأخذ بعين الاعتبار تناول ما بين ليترين و3 ليترات من المياه يومياً.

وأشارت شمس الدين، الى أن الحد من تناول الصوديوم بكمية كبيرة يمكن أن يؤدي إلى تدني كمية الصوديوم الذي يسبب بأعراض مثل تشنجات العضلات والصداع والتعب والغثيان وحتى بأعراض أكثر خطورة مثل الارتباك والهلوسة وانخفاض الوعي.

الصيام لأكثر من 15 ساعة في اليوم يضع الجسم في حالة من الجفاف، حيث أن الماء عنصر بالغ الأهمية لمجموعة متنوعة من الوظائف الطبيعية والحيوية حيث أنه يشكّل 60-70٪ من مجموع وزن جسمنا. وأضافت شمس الدين: "من الضروري للغاية تناول كمية كافية من المياه المعبأة خلال شهر رمضان لمنع الآثار الجانبية الشائعة مثل الإمساك والصداع والدوار وجفاف الجلد".

وذكرت خبيرة التغذية أن الكمية الكافية من السوائل على النحو الموصى به من قبل معهد الطب تعادل 3 لترات للذكور و2.3 لترا للإناث. ولا بد من الإشارة الى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية لا تحتسب في الاستهلاك اليومي من السوائل.

وأشارت ريهام الى أنه من المهم دائماً تحقيق التوازن في كمية المواد الغذائية التي نتناولها، والتي تشمل كمية كافية من المياه المعبأة، وعدم تناول الأطعمة المصنّعة بشكل مفرط، للحفاظ على مستوى ضغط الدم الصحي ووظائف الجسم الصحية.

توصي خبيرة التغذية بالإرشادات المهمة التالية للمساعدة على تقليل العطش والابقاء على الترطيب اللازم وتقليل خطر احتباس الماء خلال شهر رمضان:

  • ضمان تناول كمية كافية من السوائل من وقت الإفطار حتى السحور
  • تقسيم كمية المياه المستهلكة من الإفطار إلى السحور بدلاً من تناولها في وقت واحد
  • تناول الفواكه والخضروات التي تحتوي على كميات كبيرة من المياه مثل الخضار الورقية الخضراء والكرفس والملفوف والكوسا والخيار والبطيخ والشمام والبرتقال والحمضيات.
  • الحد من كمية الصوديوم الكاملة المستهلكة إلى أقل من 2300 ملغ يومياً على النحو الموصى به من قبل جمعية القلب الأميركية (AHA)
  • من المهم أيضاً إعادة ترطيب الجسم جيداً من خلال المياه المعبأة بعد ممارسة التمارين الرياضية أو أي جهد بدني معتدل لتجديد خسائر الصوديوم عن طريق العرق
  • قد يحافظ جسدنا على السوائل إذا كنا نمتنع عن شرب المياه لفترات طويلة أو وقت طويل، وهذا قد يؤثر على الكلى والقلب ويسبب بالعديد من المضاعفات الصحية. لذا فإنه من المهم جداً ترطيب الجسم بكمية مناسبة من الماء وتجنب احتباس السوائل

 

 

 

 

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.