برنامج إعادة تأهيل مرضى القلب في ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘ يحد من خطر تكرار النوبات القلبية  

 يحذر الخبراء في مستشفى ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘، المستشفى الرائد في مجال الرعاية القلبية في المنطقة وأحد مرافق الرعاية الصحية عالمية المستوى التابعة لشركة مبادلة للاستثمار، من أن عدم المشاركة في برامج إعادة تأهيل مرضى القلب بعد الإصابة بالنوبات القلبية يزيد من خطر تعرض المرضى لمزيد من مشاكل القلب.

ويؤكد أخصائيو العلاج الطبيعي في المستشفى أن مرضى القلب الذي يكملون برنامج التوعية والرياضة حتى النهاية يبدون تحسناً ملحوظاً في جميع الجوانب المتعلقة بصحتهم.

كما أجرى المستشفى دراسة شملت 50 مريضاً أصيبوا بأمراض القلب والأوعية الدموية وأكملوا برنامج إعادة التأهيل في المستشفى. وتعد هذه الدراسة من أوائل التقارير الواردة من منطقة الشرق الأوسط حول أهمية برامج إعادة التأهيل في تحسين القدرة الوظيفية والصحة النفسية لمرضى القلب.

هذا ويوفر مستشفى ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘ برنامجاً لإعادة تأهيل مرضى القلب يلبي الاحتياجات الشخصية لكل مريض ويستمر لمدة تتراوح بين 6 أسابيع و12 أسبوعاً. ويتضمن ذلك برنامج تمارين رياضية مدروساً بعناية ويخضع لمراقبة دقيقة حيث يتم زيادة مدة التمارين وشدتها بالتدريج مع مرور الوقت، بالإضافة إلى مجموعة من جلسات التوعية الصحية حول التغذية واستخدام الدواء ومهارات الحد من الإجهاد والتعامل مع مرض السكري وذلك لمساعدة المرضى على التنعم بحياة صحية. ويتم تطبيق هذا البرنامج، الذي يُنفَّذ على مرحلتين أولى للمرضى الداخليين وثانية لمرضى العيادات الخارجية، داخل المستشفى وفق أفضل الممارسات العالمية في صالة رياضية عالية التقنية مزودة بأجهزة قياس محمولة لمراقبة قلوب المرضى أثناء أداء التمارين الرياضية.

وفي هذا السياق، قال أحمد بشكيل، مدير علاجات وإعادة تأهيل المرضى الداخليين في مستشفى ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘: "من الملاحظ أن أمراض القلب والأوعية الدموية تصيب المرضى في دولة الإمارات في سن أصغر، مقارنة بأنحاء العالم الأخرى. فنحن نصادف مرضى قلب في منتصف الثلاثينات يأتون إلينا للمشاركة في برنامج إعادة التأهيل، ومن المؤكد أن أمام مثل هؤلاء سنوات طويلة يعيشونها. لذلك من المهم لهم أن يلتزموا بإكمال هذا البرنامج حتى النهاية، فذلك يمكنهم من العودة إلى العمل والاعتناء بعائلاتهم وعيش حياة طبيعية".

من جانبها أكدت ليزا آدم، المشرفة على إعادة تأهيل مرضى القلب في مستشفى ’كليفلاند كلينك أبوظبي‘ أن برامج إعادة التأهيل تمثل خطوة مهمة جداً في عملية تعافي مرضى القلب. وأضافت ليزا: "نحن نرى كيف أن المرضى الذين يشاركون في هذه البرامج يحققون نتائج صحية أفضل بكثير من الآخرين. كما نجد أن المرضى الذين يلتزمون بإنهاء البرنامج بأكمله يستفيدون أكثر في الحد من فرص تكرار تعرضهم للحالة القلبية خلال العام الأول من حدوثها، مقارنة بأولئك الذين ينسحبون منه".

وعلى الرغم من الفوائد الصحية الواضحة لبرامج إعادة تأهيل مرضى القلب، يقول أخصائيو العلاج الطبيعي أن قلة من المرضى فقط يلجؤون إليها، وحتى أولئك الذين يختارون المشاركة فيها غالباً ما يهملون متابعتها حتى النهاية. ويبدو أن هذه مشكلة عالمية، إذ تبين دراسة جديدة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن واحداً فقط من أصل كل ثلاثة ناجين من النوبات القلبية يلتزمون بإكمال برامج إعادة تأهيل مرضى القلب حتى النهاية في أميركا. ويلمس الخبراء في كليفلاند كلينك أبوظبي الحالة نفسها في الإمارات.

هذا وتشير الإحصائيات التي نشرتها دائرة الصحة في العام 2015 إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي المسبب الأول للوفيات في دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تسبب أكثر من ثلث الوفيات التي تشهدها الدولة كل عام

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.