الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017 | Login

خبراء يحثون المجتمع على بناء بيئة مواتية وشاملة للمرضى في اليوم العالمي لمرض التصلب العصبي المتعدد

بمناسبة اليوم العالمي لمرض التصلب العصبي المتعدد الذي يصادف 31 مايو من كل عام، اجتمع خبراء معروفين في دولة الإمارات العربية المتحدة لحشد الدعم من الجمعيات الطبية والحكومة وعامة الجمهور للدعوة إلى بيئة أكثر شمولية وإيجابية وداعمة للأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد.

ويهدف هذا التجمع إلى إزالة الحواجز وإيجاد فرص لمرضى التصلب العصبي المتعدد، حتى يتمكنوا من العيش بشكل مستقل والمشاركة على قدم المساواة في الفرص المجتمعية وفرص العمل.

وفي هذا الصدد، قال الدكتور جهاد أنشاصي، استشاري أمراض الأعصاب في مستشفى راشد، هيئة الصحة بدبي: "التصلب العصبي المتعدد هو مرض مزمن يؤثر على الجهاز العصبي؛ ونادراً ما يكون قاتلاً ويقصر العمر المتوقع ببضعة أشهر فقط. ولكن الحياة مع مرض التصلب العصبي المتعدد يمكن أن تكون صعبة. ففي كل يوم يعيش المريض تحديات جديدة، والتي تحتاج إلى إيجاد حلول جديدة، وتتركز المخاوف حول مرض التصلب المتعدد في المقام الأول على جودة الحياة وطبيعة الإعاقة. معظم المرضى والأطباء ينظرون إلى مرض التصلب العصبي المتعدد باعتباره حالة مرضية شديدة وتؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث إعاقة؛ لكن الحقيقة بأن هذه الحالة المرضية تأتي بشدة مختلفة، كما أن العديد من المرضى المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد يمرون بالحياة دون حدوث أي إعاقة مستمرة، ولا يعانون إلا من أعراض متقطعة وعابرة".

من جانبه، قال سمير بارود، الذي يعيش في دولة الإمارات ويعاني من هذه الحالة المرضية: "بالنسبة لي، فإن التعايش مع مرض التصلب العصبي المتعدد يتطلب عدم الاستسلام. وقد أفادني التواصل المستمر مع الطبيب واستخدام علاجات جديدة كثيراً في التعامل مع الحالة المرضية، حيث كان العلاج الذي أخضع إليه لمرة واحدة سنوياً فعالاً جداً بالنسبة لي. وعموما، ثمة نقص في فهم طبيعة المرض في المنطقة، في كثير من الأحيان الناس الذين تم تشخيصهم بمرض التصلب العصبي المتعدد لا يلتزمون للعلاج، ويتوقفون عن تناول الدواء، اذ ان الأعراض لا تكون مستمرة معهم. ويمكن أن يكون العبء المالي مرتفعا، إذ لا يمكن للجميع الحصول على الأدوية، جنباً إلى جنب مع مساعدة العائلة والأصدقاء، وبعد الحصول على الدعم المناسب من مؤسسات الرعاية الصحية والحكومة، يمكن ضمان أن الأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد يعيشون حياة أكثر رضى".

وأضاف الدكتور جهاد أنشاصي: "في الوقت الراهن، لا يوجد علاج لمرض التصلب العصبي المتعدد، لكن يوجد عدد من العلاجات التي يمكن أن تساعد في السيطرة على الحالة، الأهم من ذلك، هناك حاجة لزيادة مستوى الوعي حول التأثير البدني والعاطفي لهذه الحالة المرضية على الحياة اليومية، ويمكن تحقيق العديد من التغييرات اللازمة لتمكين الأشخاص المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد من الاستمرار في العمل، مثل التكيف في مكان العمل أو تحسين الوصول إلى العلاجات. ويمكن تحقيق ذلك من خلال فهم أفضل للتحديات التي يواجهها المرضى".

هناك حاجة لإنشاء سجلات للمرضى في منطقة الشرق الأوسط لوضع أساس قوي للبحث السريري. وتحتاج الحكومات المحلية إلى زيادة التزامها ببحوث مرض التصلب العصبي المتعدد عبر زيادة التمويل والدعم لمرافق البحوث الطبية. وعلاوة على ذلك، فإن صياغة مبادئ توجيهية علاجية واضحة من قبل الخبراء في المنطقة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية وتحسين البيانات حول المجالات التي تم دراستها سابقا يمكن أن تساعد على إحداث تغيير تدريجي في نهج إدارة مرض التصلب العصبي المتعدد.

بدوره، قال جان بول شوير، رئيس ومدير عام شركة ’سانوفي‘ بمنطقة الخليج: "لقد أظهرت خبرتنا الواسعة في "سانوفي جينزيم" بأن تعزيز الإجراءات الطبية الشخصية تشكل أهمية كبيرة لعلاج فعّال للأمراض مثل مرض التصلب العصبي المتعدد. ويؤسفنا القول بأن انتشار هذا المرض آخذ في الازدياد في المنطقة5، ونحن بدورنا نوجّه جهودنا نحو التغلب هذا الوضع. بالتالي، يمكننا محاربة هذا الانتشار للمرض من خلال تعزيز الإطار الذي يدعم المرضى ومقدمي الرعاية الصحية والجمعيات الطبية ومجموعات دعم المرضىK ويمكن أن يساعد تشجيع إجراء محادثات أقوى بين المجتمعات المحلية على تحسين إدارة المرض. ومما لا شك فيه بأن السبيل الوحيد للمضي قدما هو فهم تجارب وتحديات وإنجازات المتضررين من مرض التصلب العصبي المتعدد".

وقد تعزى الزيادة في انتشار هذا المرض في مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى التغيرات في نمط الحياة واتباع أنماط الحياة الغربية في هذه البلدان. كما أن التدخين، واستخدام منتجات الحماية من الشمس، وانخفاض مستويات فيتامين (د)، والعوامل البيئية مثل تلوث الهواء قد تكون أسبابا محتملة.6

 

 

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.