الأربعاء، 28 حزيران/يونيو 2017 | Login

الخطوة التالية لأخصائيي صحة الفم والأسنان: استخدام الليزر في علاج الأسنان

رغم أن علاج الأسنان باستخدام الليزر متوفر تجارياً منذ عدة سنوات وذو شعبية لا تضاهى بين المرضى، إلا أن أخصائيي الأسنان لم يتبنوا أسلوب العلاج هذا. وذلك رغم السمعة الرائعة التي يتمتع بها في مجال الأسنان بصفتها تقنية ابتكارية لا تضر الأنسجة وتساعد في الشفاء السريع.

فلماذا إذاً لم يتم تبني علاج الأسنان باستخدام الليزر بشكل أوسع بين أطباء الأسنان؟ الإجابة تكمن في الاعتقاد السائد في مجتمع أطباء الأسنان بأن أنظمة الليزر لعلاج الأسنان معقدة وغالية الثمن.
وقالت الدكتورة ماريا اليكساندرا باريرو: "ولكن هذه الشكاوى اختفت مع ظهور ليزر "ديود" على الساحة. إذ يتمثل ليزر "ديود" التقاءً بين الأدلة العلمية المثبتة وسهولة الاستخدام والتكلفة الأقل، مما يعني أن على كل عيادة أسنان أن تضمه إلى أنظمتها".

ومن المقرر أن تقدم الدكتورة باريرو دورة حصرية ليوم واحد في عيادة فيلافورتوني في دبي في نهاية هذا الشهر، تضم محاضرة وجلسة تدريب عملي تتعلق بإدخال ليزر "ديود" في إجراءات العمل اليومية لأخصائيي صحة الفم والأسنان.
وأضافت الدكتورة باريرو: "ليزر ديود، والمعروف أيضًا باسم ليزر الأنسجة اللينة، مفيد بشكل خاص لأخصائيي صحة الفم والأسنان؛ فهو مصمم للتقليل من البكتيريا في الجيوب المصابة، بالإضافة إلى إزالة الأعراض الجانبية التي تسبب الالتهاب. وقد ثبت أن للعلاج باستخدام ليزر "ديود" أثر بعيد المدى على جيوب دواعم الأسنان بقتل البكتيريا بشكل كبير".

"وفي الوقت ذاته، يتم تعزيز نتائج عمليات تقليح وكشط جذور الأسنان عند إضافة العلاج بالليزر إلى معدات طبيب الأسنان. إذ يرتاح المرضى عادة عند استخدامه بشكل أكبر خلال وبعد تلقي العلاج، وتلتئم اللثة بشكل أسرع وأكثر استقراراً."

الفهم الأفضل من خلال التدريب
كانت أنظمة الليزر في الماضي تخيف أطباء الأسنان بأثرها الكبير وعدم إمكانية نقلها وحاجتها الكبيرة للصيانة والحيرة التي تسببها نصائح تشغيلها وإعداداتها المعقدة.

ولكن ليزر "ديود" يقدم حلًا شاملًا لهذه التعقيدات. فهو نظام مدمج يمكن تحريكه بسهولة بين غرف العلاج. وهو مستقل ولا يحتاج لربطه بأي خطوط مياه أو هواء. كما يمكن تعديل إعدادات القوة والنبضات بسرعة لتلائم مختلف المرضى والإجراءات.

وتقول دكتورة باريرو: "رغم هذه المزايا، إلا أن العديد من عيادات الأسنان لا تستخدم جهاز ليزر "ديود" لديها، وذلك لأن كوادرها غير مدربة بالشكل المناسب لاستخدامه أو لأنه لم يتم إدخاله بالشكل الصحيح في إجراءات العمل اليومية لأخصائيي صحة الفم والأسنان. ويعد تشجيع أخصائيي صحة الفم والأسنان على استخدام هذا خطوة رئيسية للاستفادة من هذا الاستثمار".

وتضيف: "تتمتع أجهزة ليزر "ديود" الحديثة بإعدادات مسبقة يمكن تعديلها، مما يجعلها سهلة الاستخدام. إضافة إلى ذلك، من المهم أن يشارك أخصائيو صحة الفم والأسنان في دورات التدريب العملي على الاستعمال الآمن لليزر. فقد يتسبب الاستخدام الخاطئ لليزر بتلف كبير في الأنسجة."

معيار جديد للرعاية
بإمكان استخدام ليزر "ديود" بشكل منتظم أن يساعد بشكل كبير في إنجاح العيادة. إذ يتمتع بالعديد من المزايا مقارنة بالتقنيات الجراحية والعلاجية التقليدية، منها تخفيف الألم وتسريع شفاء المريض، وبذلك خفض الحاجة للعمليات الأكثر صعوبة وتكلفة.

وتقول دكتورة باريرو: "يلاحظ أخصائيو صحة الفم والأسنان الذين استخدموا ليزر "ديود" إلى الآن تقليله لحجم الجيوب وتحقيقه للاستقرار الأكبر على المدى البعيد. أما في الوقت الراهن، فقد أصبح استخدام ليزر "ديود" معيارًا يحتذى به للرعاية بدلًا من مجرد أداة جديدة واعدة. إذ يتزايد عدد أخصائيي صحة الفم والأسنان الذين يستخدمون تقنية الليزر في إجراءات عملهم اليومية، ولكن من تلقوا تدريبًا على إتقان استخدامها منهم هم الأكثر جرأة في استخدامها بشكل يومي".

ومن الواضح أن التطورات التقنية تؤثر باستمرار على الممارسات في طب الأسنان. ويعد استخدام الليزر جزءًا مهمًا من علاج المرضى، ومن المؤكد أن ليزر "ديود" سيصبح الأداة المفضلة لدى أخصائيي صحة الفم والأسنان. ولكن من المهم توفير التدريب المناسب لأخصائيي صحة الفم والأسنان فيما يتعلق بالمبادئ وكيفية دمج الليزر بسلاسة في إجراءات العمل اليومية وممارسات السلامة لتمكينهم من العمل باستخدامها بثقة وأمان.

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.