الحصول على ابتسامة جميلة تسلب الأنظار لم يعد مجرد حلم.. بالاعتماد على التقنيات الرقمية في هذا المجال

الخبير في التصميم الرقمي للابتسامة الدكتور كريستيان كوتشمان يتوجه إلى دبي لإلقاء محاضرات في عيادة فيلافورتني المحلية، ومناقشة الاهتمام المتزايد للشرق الأوسط في علاج الأسنان المُعزّز باستخدام التقنيات.


مما لا شك فيه أن أي طاقم عمال بناء سيواجهون صعوبة في البدء بتنفيذ العمل دون أن تكون لديهم مجموعة من الخطط المفصلة التي يضعها المهندس المعماري المكلّف بتصميم البناء. وهو الدور الذي تلعبه أداة طب الأسنان التجميلي الثورية الجديدة، التصميم الرقمي للابتسامة ("DSD") للحصول على التعديل المثالي للابتسامة.
يوضح الدكتور كريستيان كوتشمان، الخبير في التصميم الرقمي للابتسامة: "لقد أتاحت برمجية التصميم الرقمي للابتسامة للمرضى تصميم وتجربة ابتسامتهم بشكل افتراضي، وذلك قبل إجراء أي علاج تجميلي فعلي لابتسامتهم. ومن خلال إتاحة المجال للمرضى ليقوموا بالمشاركة في تصميم ابتسامتهم، فإن هذا الأمر يعمل على سد الثغرات بين توقعات المريض والنتائج النهائية".
وكجزء من نهج التصميم الرقمي للابتسامة، تتم دراسة وتحليل سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو عالية الدقة لأبعاد وجه المريض وأسنانه، لفهم علاقة الأسنان واللثة والشفاه مع باقي أجزاء الوجه بشكل أفضل. وحالما يكون المريض راضيًا عن النموذج الافتراضي لنتيجة العلاج، يتم التخطيط لإجراءات المعالجة الفعلية.
ويضيف الدكتور كوتشمان بهذا الصدد: "أعمل في بروتوكولات تصميم الابتسامة منذ سنوات عديدة، وتُسهم تقنية التصميم الرقمي للابتسامة في تحسين عملية تصميم الابتسامة بأبسط الطرق الممكنة، إذ تجعل المريض مشاركًا بطريقة أو بأخرى بتصميم ابتسامته للحصول على الابتسامة التي يحلم بها".
تقنية التصميم الرقمي للابتسامة في الشرق الأوسط
تمت دعوة طبيب الأسنان الشهير عالميًا الدكتور كوتشمان لإلقاء مئات المحاضرات في جميع أنحاء العالم في السنوات القليلة الماضية بخصوص مواضيع تتعلق بتصميم الابتسامة، وطب الأسنان التجميلي، ومعالجة الفم والأسنان، وقد لاحظ اهتمامًا متزايدًا بهذه التقنية الجديدة، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط.
حيث يعلق الدكتور كوتشمان: " لقد قمت بعدد لا بأس به من الزيارات إلى الشرق الاوسط منذ عام 2012، وقد كان الاهتمام المتزايد للمجتمع المحلي المعني بطب الأسنان في هذه التقنية الجديدة والمبتكرة في اطّراد، إذ إن عددًا من أخصائيي الأسنان قد تبنّوا هذه التقنية في خططهم العلاجية، وساهم عدد منهم في تقديم أفكار مبتكرة، ساعدت تقنية التصميم الرقمي للابتسامة على الانتقال إلى المرحلة التالية".
ولفهم هذا النهج الجديد في التخطيط لعلاج الأسنان بشكل أكبر، فقد دعت عيادة فيلافورتني المتخصصة في الجراحة التجميلية والليزر، التي تتخذ من دبي مقرًا لها، الدكتور كوتشمان لعقد محاضرات وعروض حية وأنشطة عملية في مركزها التدريبي الذي يقع في مقر العيادة في وقت لاحق من هذا الشهر، وذلك ضمن برنامج يمتد ليومين.

وتشكل هذه الزيارة إلى دبي جزءًا من جولة الدكتور كوتشمان الثانية إلى الشرق الأوسط هذا العام، والتي ستتضمن هذه المرة محاضرات في الدار البيضاء ودبي وجدة والإسكندرية.
ويوضح الدكتور كوتشمان بهذا الخصوص: "في الواقع، يتجاوب الحضور بشكل كبير وتظهر في عيونهم نظرات الاهتمام والحماس حول المحتوى الذي نقوم بطرحه والتباحث فيه خلال هذه المحاضرات، وهو ما يدفعني للقدوم لمرات عديدة. كما أن المعلومات التي نشاركها مع الآخرين في هذه المحاضرات تتّسم بالطابع العملي للغاية، إذ أننا نناقش البروتوكولات التفصيلية لدمج هذه التقنية في العمليات اليومية، ونبيّن كيف يُمكن أن تستخدم هذه التقنية لتحسين مستوى الكفاءة والقدرة على التنبؤ بالنتائج، ورضا العملاء.".
طب الأسنان الرقمي يفتح أبوابًا جديدة
تعمل التوجهات السائدة مثل القدرة على تصميم ابتسامتك رقميًا على فتح أبوابٍ جديدة في مجال طب الأسنان التجميلي. حيث يتضمن العصر الحديث من طب الأسنان التجميلي تقنيات ومواد وخزفيات أثرت بشكل كبير على الأساليب التي يلجأ إليها الأطباء في التشخيص، والتخطيط للعلاج، والتصميم الخاص للابتسامة غير المرغوبة حاليًا.
ولكن تزامنًا مع ذلك، تُتاح المزيد من الفرص للمرضى المعاصرين الذين يستحوذ المعيار الجمالي على فكرهم. ولذا، فإن التحديات التي تواجه أطباء الأسنان المعاصرين تشمل كلًا من وضع البروتوكولات الطبية المناسبة لتحقيق الأهداف التي يصبو المريض إليها، وتوجيه التقنيات لتحقيق النجاحات على المدى الطويل، والفعالية الوظيفية، والاستقرار.

ويضيف الدكتور كوتشمان قائلًا: " لقد أسهمت التوجهات السائدة في مجال طب الأسنان في نقل العديد من الأطباء المتخصصين وتوجيههم نحو طرق العلاج التي تنطوي على العلاجات المتعددة بما يشمل الابتسامة بأكملها، والتي يُمكن أن تكون عملية معقدة. ومن الأهمية بمكان تطوير تدفق العمل للاستفادة من التقنية لتبسيط هذه العملية، مع تحقيق نتائج أفضل".
وبطبيعة الحال، فإنه من المهم جدًا بالنسبة لأطباء الأسنان المعاصرين مواكبة آخر التطورات في هذا المجال سعيًا إلى الارتقاء بمستوى أعمالهم من خلال التعليم المستمر.
كما لخّص الدكتور كلامه: " يُمكن لأطباء الأسنان من خلال التقنيات الرقمية تنفيذ المبادئ المهمة في طب الأسنان بطريقة أكثر فعالية وعمليّة. ونتيجة لذلك، تساعد التقنيات أطباء الأسنان على تقديم خدمات طب أسنان ذات جودة عالية لمرضاهم. ويُمكن أن تساعد النماذج الافتراضية المرضى في تصوّر النتائج النهائية وتقييمها، وتعزيز الرؤية التشخيصية، وتحسين الاتصال وتعزيز القدرة على التنبؤ طوال فترة العلاج. ولا يسعني في النهاية إلا أن أؤكد على أن خطط العلاج المعزّزة تقنيًا ستُساعد في المضي قُدمًا نحو تحقيق نتائج أفضل إذا ما استُخدمت بفعالية".

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.