كيف نتجنب التعرض للإصابة أثناء ممارسة النشاط البدني؟

كيف نتجنب التعرض للإصابة أثناء ممارسة النشاط البدني؟

مع ارتفاع معدلات البدانة والأمراض المرتبطة بنمط الحياة، مثل السكري وأمراض القلب المنتشرة في دولة الإمارات، من الضروري اتباع نمط حياة يركّز على النشاط البدني بصورة منتظمة للوقاية من هذه الأمراض والتمتع بحياة مفعمة بالصحة والسعادة، لاسيما أن النشاط البدني يحسّن أيضاً من الحالة النفسية للشخص ويكسبه ثقة أكبر بالنفس، ولكن في حال لم تتمّ ممارسة الرياضة والنشاط البدني بصورة صحيحة، فإنها قد تؤدي إلى إصابات خطيرة نظراً لوجود مخاطر ترتبط بممارسة الرياضة بطرق خاطئة.

وفي هذا السياق، يقول البرفسور ماسيمو بيراساي، استشاري جراحة العظام ورئيس قسم جراحة العظام وقسم الطب الرياضي والتأهيلي بمستشفى ’ميديور 24×7‘ إنترناشونال بمدينة العين: "يحجم الكثير من الناس عن ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية لخوفهم من التعرض للإصابة، في حين أن بإمكانهم تجنب الإصابة وتحقيق الوزن المثالي الذي يرغبون به إذا اتخذوا بعض الاجراءات الاحترازية. عندما يباشر الشخص نشاطاً بدنياً معيناً، تكون طاقته على أشدّها ولديه تصميم على التخلص من الوزن الزائد، ولكن بعد مرور أسبوع تبدأ المعاناة والألم وتصبح التجربة مليئة بالعقبات، وهذا التعب الرياضي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إصابات ولاسيما إذا لم يقم الشخص بالحركات والتمارين الأخرى بصورة سليمة".

وأضاف: "غالبية الناس لا يقومون بتمارين الإحماء الضرورية والتمارين الختامية بعد الرياضة، وحتى حين يقومون بها فإنهم يؤدونها بطرق خاطئة، قبل ممارسة أي نشاط رياضي، لابد للشخص من القيام بتمارين التمدد الحركي والتي تسمح بتحرك جميع أجزاء الجسم خلال المدى الطبيعي التي ستتحركه أثناء النشاط البدني المقصود، وهذا النوع من التمدد يسمح بتدفق الدم إلى العضلات كي تنقبض وتتمدد أثناء التمرين وبعد التمرين، يجب على الشخص أن يمارس بعض حركات التمدد الساكن للعضلات التي تمّ استخدامها أثناء التمرين حيث أن ذلك يساعد على استعادتها نشاطها ومرونتها".

وينصح البرفسور ماسيمو بعدم تجاهل تمارين الإحماء: "إن أي نشاط رياضي لابد أن يبدأ بتمارين الإحماء، حتى قبل تمارين التمدد. فتمارين الإحماء التي تحاكي حركة العضلات أثناء النشاط الرياضي المقصود تساعد العضلات على تحمّل التمدد وتزيد من تدفق الدم إليها، كما أنها تزيد من مرونة العضلات وتساعد على الوقاية من حدوث الإصابة. ومن الإجراءات الأخرى التي تساعد على الوقاية من الإصابة أثناء ممارسة الرياضة مزاولة بعض تمارين المقاومة بانتظام أثناء النشاط الرياضي مع الحرص على أن تكون تمارين المقاومة ملائمة للعمر ومستوى المهارة لدى الشخص".

كما أكّد على أهمية أن يفهم الشخص جسده وأن يمارس الأنشطة البدنية بشكل تدريجي بما يتناسب مع وتيرة الجسم.
وأضاف: "غالباً ما يبدأ الأشخاص التمرين بقوة منذ اللحظة الأولى دون أن يدركوا الآثار السلبية لهذا الأمر على أجسامهم. فالتقلبات السريعة أو الكثيرة في حركة الجسم أثناء النشاط البدني تزيد من احتمالات الإصابة، لذا عند البدء في إدخال الرياضة إلى نمط حياتك اليومية، من المهم أن تتخذ منحى تدريجي وتحرص على الاعتدال في شدة التمرين وتجنب المبالغة".

وأهم الأمور على الإطلاق هي أن ممارسة النشاط البدني لابد أن يرافقها اتباع نظام غذائي صحيح بالإضافة إلى الحصول على قسط كافٍ من النوم وشرب كميات كافية من الماء.
من جانبها، قالت الدكتورة ياسمين ماهر أحمد، المديرة الطبية ورئيسة قسم الأشعة بمستشفى ’ميديور 24×7‘ إنترناشونال بمدينة العين: "نحن في مستشفى ميديور 24×7 إنترناشونال ملتزمون بتقديم رعاية صحية عالية الجودة مع التأكيد على العافية النفسية للشخص، ونأمل من خلال تسليط الضوء على هذه الإجراءات الوقائية أن يتمكن الناس من جني الفوائد العقلية والبدنية التي يعود بها اتباع نمط حياة مفعم بالنشاط.

 

عن المجلة الطبية العربية

المجلة الطبية العربية هي ملحق طبي تخصصي يصدر عن مجلة الأعمال العربية. تعمل المجلة على تعزيز عالم النشر التخصصي العربي والمتوى الرقمي العربي. ترحب المجلة الطبية العربية مساهمات مؤسسات العلاقات العامة. لإرسال مساهماتكم يرجى الاتصال بنا.